علي أكبر السيفي المازندراني
200
مقياس الرواية
فانّ عموم هذا التعليل قد قيّد بقول الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « فلينصرف فليتوضّأ ما لم يركع . وإن كان قد ركع فليُمض في صلاته فان التيمّم أحد الطهورين » . « 2 » فيُنتج أنّ التيمّم لا ينتقض بوجدان الماء في أثناء الصلاة إلا إذا كان وجدان الماء قبل الركوع . فان وجده قبله قطع الصلاة واستأنفها بالطهارة المائية . ومن هذا القبيل ما ورد في أخبار الاستصحاب من تعليل البناء على الحالة السابقة بعدم نقض اليقين بالشك ، مع تخصيصه بقاعدة الفراغ والتجاوز . وأخرى : يكون التعليل بأمر إرشادي غير توقيفي . وحينئذٍ قد يكون المعلَّل به من الأحكام العقلية . مثل تعليل الإمام ( عليه السلام ) اختصاص وجوب معرفة الامام بالمؤمنين وعدم وجوبها على الكفار حال كونهم كافرين بقوله ( عليه السلام ) : « فمن آمن باللَّه ( تعالى ) وبمحمّد رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) واتّبعه وصدّقه فانّ معرفة الامام منّا واجبةٌ عليه . ومن لم يؤمن باللَّه وبرسوله ولم يتّبعه ولم يُصدّقه ويعرف حقّهما فكيف يجب عليه معرفة الإمام ( عليه السلام ) وهو لا يؤمن باللَّه ورسوله ويعرف حقّهما » . « 1 » فهذا التعليل منه ( عليه السلام ) إرشادٌ إلى حكم العقل . ومن الواضح أنّ حكم العقل غير قابلٍ للتخصيص . وقد يكون المعلَّل به حينئذٍ أمراً عادياً تجربياً أو طِبّيّاً مما هو دخيل في صحة البدن وتعديل المزاج مثل قوله ( عليه السلام ) : « كلوا البطيخ
--> ( 2 ) - / الوسائل / ج 2 / ص 991 ب 21 من التيمم / ح 1 . ( 1 ) - / أصول الكافي / ج 1 / ص 180 / ح 3 .